فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 842

الحمد لله رب العالمين ، هدانا إلى صراطه المستقيم، وهدانا ليوم الجمعة الذي ضل عنه من كان قبلنا، والصلاة والسلام على النبي الكريم ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا .

-يوم الجمعة خير يوم طلعت عليه الشمس ، قال صلى الله عليه وسلم: ( خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة) ( ) . وهو اليوم الذي امتن الله به على هذه الأمة وشرفها به وهداها له ، قال صلى الله عليه وسلم: ( نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ونحن أول من يدخل الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فاختلفوا فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه هدانا الله له قال يوم الجمعة فاليوم لنا وغدا لليهود وبعد غد للنصارى) ( ) .

-ويوم الجمعة أُختص من بين سائر الأيام بخصائص ، فمنها: أنه يستحب قراءة سورتي { ألم تنزيل السجدة } ، وسورة { هل أتى على الإنسان } في صلاة الفجر ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلىالله عليه وسلم يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر الم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان حين من الدهر ( ) . وقد أخطأ من ظن أن المراد هو قراءة سورة أو آيات فيها سجدة في صلاة الفجر يوم الجمعة ، قال ابن قيم الجوزية: وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هاتين السورتين في فجر الجمعة، لأنهما تضمنتا ماكان ويكون في يومها، فإنهما اشتملتا على خلق آدم، وعلى ذكر المعاد، وحشر العباد، وذلك يكون يوم الجمعة، وكان في قراءتهما في هذا اليوم تذكير للأمة بما كان فيه ويكون ، والسجدة جاءت تبعًا ليست مقصودة حتى يقصد المصلي قراءتها حيث اتفقت اهـ ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت