التوسل على الله بأوليائه أنواع:
[التوسل المشروع]
الأول: أن يطلب إنسان من الولي الحي أن يدعو الله له بسعة رزق أو شفاء من مرض أو هداية وتوفيق ونحو ذلك - فهذا جائز، ومنه طلب بعض الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم حينما تأخر عنهم المطر أن يستسقي لهم ، فسأل صلى الله عليه وسلم ربه أن ينزل المطر، فاستجاب دعاءه وأنزل عليهم المطر، ومنه استسقاء الصحابة بالعباس في خلافة عمر رضي الله عنهم وطلبهم منه أن يدعو الله بنزول المطر فدعا العباس ربه وأمن الصحابة على دعائه.. إلى غير هذا مما حصل زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده من طلب مسلم من أخيه المسلم أن يدعو له ربه لجلب نفع أو كشف ضر .
الثاني: أن ينادي الله متوسلًا إليه بحب نبيه واتباعه وبحبه لأولياء الله بأن يقول: اللهم إني أسألك بحبي لنبيك واتباعي له وبحبي لأوليائك أن تعطيني كذا- فهذا جائز؛ لأنه توسل من العبد إلى ربه بعمله الصالح ، ومن هذا ما ثبت من توسل أصحاب الغار الثلاثة بأعمالهم الصالحة .
[التوسل البدعي الممنوع]
[الأول] : أن يسأل الله بجاه أنبيائه أو ولي من أوليائه بأن يقول: ( اللهم إني أسألك بجاه نبيك أو بجاه الحسين ) مثلًا- فهذا لا يجوز ؛ لأن جاه أولياء الله وإن كان عظيمًا عند الله وخاصة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم غير أنه ليس سببًا شرعيًا ولا عاديًا لاستجابة الدعاء؛ ولهذا عدل الصحابة حينما أجدبوا عن التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستسقاء إلى التوسل بدعاء عمه العباس مع أن جاهه عليه الصلاة والسلام فوق كل جاه، ولم يعرف عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم توسلوا به صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وهم خير القرون وأعرف الناس بحقه وأحبهم له .