شُرعت صلاة الكسوف عند وجود سببها ، وهو كسوف الشمس، أو خسوف القمر . والكسوف والخسوف، هو ذهاب ضوء الشمس أو القمر أو بعضه . وهما آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، فعن أبي مسعود الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس فإذا رأيتم منها شيئا فصلوا وادعوا الله حتى يكشف ما بكم) ( ) . والحديث تضمن أمورًا ، أولًا:أن الكسوف والخسوف آيتان يخوف الله بهما العباد ، لعلهم يعودوا إلى ربهم إذا عاينوا تبدل القمر والشمس وخروجهما عن مألوفهما، وكأنه يُذكر الإنسان باليوم الآخر . والثاني: فيه إبطال لما شاع عند الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن كسوف الشمس أو خسوف القمر ، إنما يحدث إذا مات عظيم ، أو بولادة عظيم، وحدث في ذلك الوقت أن مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال الناس: صار الكسوف بسبب موت إبراهيم ، فأبطل النبي صلىالله عليه وسلم ذلك الزعم . والثالث: إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم أمته بأن يفزعوا إلى الصلاة ، والدعاء حتى تنجلي الشمس ، وينجلي القمر .
-وقت صلاة الكسوف من حدوث الكسوف أو الخسوف حتى تجليهما، و لا تقضى هذه الصلاة بعد فوت وقتهما .
-والسنة فعل هذه الصلاة جماعة، وهذا أفضل، وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وإن صليت في البيت صحت .