فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 842

بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (62) ( ) . ولبث نوح عليه السلام يدعوهم ويذكرهم بالله تسع مائة وخمسين عامًا كما أخبرنا ربنا { فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا } . ولما تطاول الزمن وأيس نوح عليه السلام من توبتهم من الشرك، ولما رأى عليه السلام استمرار قومه على المعاصي والعناد والمكابرة ، وتحديهم أن يأتيهم العذاب {قَالُوا يَانُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} ( ) . عندئذ دعا عليهم نبيهم ولكل نبي دعوة مستجابة {وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) } ( ) . فاستجاب الله له {وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} ( ) . ثم أمره الله سبحانه وتعالى أن يصنع سفينة وأن هؤلاء القوم مآلهم إلى الغرق ، وحذر الله نوحًا من مراجعته في قومه فإنهم قد حق عليهم العذاب ، قال تعالى: { وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ ءَامَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) ْ} ولما شرع نوح في صنع السفينة سخر قومه منه { وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ} ( ) . ولما تكامل بناء السفية أمره الله أن يحمل فيها من كلٍ زوجين اثنين من الحيوانات والطيور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت