فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 842

ومنه: نهيه صلى الله عليه وسلم عن زيارة النساء للقبور، وإتخاذ السرج عليها . فعن ابن عباس قال: ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج) ( ) . أما زيارة النساء للقبور فالمنع منه لكون المرأة سريعة الانفعال والتأثر ، ولا يبعد وقوع النياحة والندب منهن، مع ما في اختلاطهن بالرجال من المفاسد ، وهو ينافي المقصود من زيارة القبور . وأما اتخاذ السرج ففيه تضييعٌ للمال، وتعظيم للقبور، فمنع وسد هذا الباب حتى لاتتعلق النفوس بأصحاب القبور .

ومنه: النهي عن تجصيص القبور والبناء عليها ، فعن جابربن عبد الله رضي الله عنه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه ) ( ) .

وفي النهي عن البناء على القبور وتجصيصها أي طلائها بالجص، تأكيد لسد كل أبواب الشرك الحاصل من جهة القبور، ولاشك في أن البناء على القبر وتزيينه أو طلائه بالجص مما يوقع الرهبة والرغبة في قلب مرتاد المقابر، فيعظم ذلك المقبور في قلبه فيفتتن به، فيدعوه ويرغب إليه ، فما يلبث أن يقع في الشرك .

ومنه: النهي عن رفع القبور رفعًا كثيرًا ، فعن أبي الهياج الأسدي قال: (قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته و حدثنيه أبو بكر بن خلاد الباهلي حدثنا يحيى وهو القطان حدثنا سفيان حدثني حبيب بهذا الإسناد وقال ولا صورة إلا طمستها) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت