فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 842

هو خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، سيف الله تعالى المسلول، وفارس الإسلام، وليث المشاهد، السيد الإمام الأمير الكبير ، قائد المجاهدين، أبو سليمان القرشي المخزومي المكي، وابن أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث ( ) .

هاجر مسلمًا في صفر سنة ثمان للهجرة ، ثم سار غازيًا وشهد مؤتة، ولما قتل الأمراء الثلاثة الذين عينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم ، أخذ الراية خالد وكان النصر على يديه . سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف الله ، لشجاعته، وحسن بلائه في الحروب، فعن وحشي بن حرب أن أبا بكر رضي الله عنه عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة وقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد وسيف من سيوف الله سله الله عز وجل على الكفار والمنافقين ) ( ) .

كان خالد رضي الله عنه شجاعًا قويًا ، قال خالد بن الوليد: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية ( ) .

وفقد يوم اليرموك قلنسوة له ، فقال: اطلبوها، فلم يجدوها، ثم وجدت فإذا هي قلنسوة خلقة ، فقال خالد: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحلق رأسه، فابتدر الناس شعره، فسبقتهم إلى ناصيته، فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالًا وهي معي إلا رزقت النصر ( ) .

حارب أهل الردة ومسيلمة، وغزا العراق ، وأمره أبو بكر الصديق على سائر أمراء الأجناد، وحاصر دمشق فافتتحها هو وأبو عبيدة رضي الله عنهما .

بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى العزى ( ) وكانت لهوازن وسدنتها بنو سليم، فقال: انطلق ، فإنه يخرج عليك امرأة شديدة السواد ، طويلة الشعر، عظيمة الثديين، قصيرة . فقالوا يحرضونها:

يا عُز شدي شدة لا سواكها على خالد ألقي الخمار وشمري

فإنك إن لاتقتلي المرء خالدًا تبوئي بذنب عاجل وتقصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت