من السنة أن يسميَ الآكل قبل أكل طعامه، ويحمد الله تعالى بعد الفراغ منه. قال ابن القيم:والتسمية في أول الطعام والشراب، وحمد الله في آخره تأثيرٌ عجيب في نفعه واستمرائه، ودفع مضرته. قال الإمام أحمد: إذا جمع الطعام أربعًا فقد كمل: إذا ذُكر اسم الله في أوله، وحُمد الله في آخره، وكثرت عليه الأيدي، وكان من حِل ( ) .وفائدة التسمية قبل الطعام أنه يحرم الشيطان من المشاركة في الأكل والإصابة منه. فعن حذيفة -رضي الله عنه- قال: ( كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده وإنا حضرنا معه مرة طعامًا فجاءت جارية كأنها تُدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها ثم جاء أعرابي كأنما يُدفع فأخذ بيده . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان يستحلُّ الطعام أن لا يُذكر اسم الله عليه وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها . فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده. والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها ) ( ) . وإذا نسي الآكل أن يسميَ الله قبل الطعام ثم ذكر في أثنائه فإنه يقول: ( بسم الله أوله وآخره ) أو ( بسم الله في أوله وآخره ) . عن عائشة -أم المؤمنين رضي الله عنها-: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى، فإن نسى أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره ) ( ) .