الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين
-بهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والغنم . قال تعالى: { أحلت لكم بهيمة الأنعام } . وسميت بهيمة لأنها لا تتكلم ، وهو مأ خوذ من الإبهام .
-وبهيمة الأنعام تتخذ على أقسام:
القسم الأول: أن تكون عروض تجارة، فمتى ما بلغ قيمة هذه الأنعام نصابًا ، ففيه الزكاة .
القسم الثاني: السائمة، أي التي ترعى، والسائمة: هي المعدة للدر ( أي لحليبها، وسمنها) ، أو للنسل ، ولا يضر إن باع منها صاحبها ما زاد على حاجته ، فهذه فيها الزكاة-وسوف يأتي بيان كيفية زكاتها - . ويراعى في زكاة هذا النوع أن تكون سائمة الحول أو أكثره، أي: ترعى في الزرع الذي نبت بفعل الله عز وجل الحول أو أكثره . فإن كانت ترعى في الزرع الذي نبت بفعل الله ستة أشهر، وتعلف ستة أشهر أو ترعى في الزرع الذي نبت بفعلنا ستة أشهر فلا زكاة فيها، حتى يكون الحول أو أكثره .
القسم الثالث: أن تكون متخذة للدر والنسل ، ولكنها تعلف، أي أن صاحبها يشتري لها العلف، أو يحصده ويحشه، فهذا القسم لا زكاة فيه مهما بلغ عددها، فهي ليست عروض تجارة ، ولا سائمة فتزكى .
القسم الرابع: العوامل، وهي الإبل التي تؤجر للحمل لنقل البضائع وشبهه، وهذا كان يعمل به سابقًا قبل انتشار وسائل النقل الحديثة . وهذا القسم لازكاة فيه مهما بلغ عددها، وإنما الزكاة في أجرتها إذا بلغت نصابًا وحال عليها الحول ( ) .