فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 842

-شرع الله الجهاد في سبيله ، لإعلاء كلمة التوحيد، وإزالة الطواغيت التي تصد عن سبيل الله ، والتي تحول بين الناس وبين عبادة ربهم . قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } ( ) . وقال تعالى: { يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم } ( ) . وقال تعالى: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} ( ) .

-وهو فرض كفاية متى ما قام به من يكفي سقط عن الباقين ، ويشترط فيه أن يكون عند المسلمين قدرة وقوة على قتال الكفار، حتى لا يهلكوا أنفسهم ويضيعوا من ورائهم ، ولذلك لم يُفرض الجهاد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين في مكة لكونهم ضعفاء .

ولكن على المسلمين أن يتقووا ويبذلوا كل سبب حتى تصير لهم شوكة وقوة ومنعة، يستطيعوا بها أن يزيلوا حكم الطواغيت ويخلوا بين الناس وبين أن يختاروا الدين الذي يرتضونه . ويخطئ من ظن أن دين الإسلام يتعطش للدماء وإزهاق الأنفس، من خلال الأمر بالجهاد وقتال الكفار ! ؛ بل الجهاد جاء لتحرير العباد من رق الشيطان ، إلى عبادة الواحد الديان، ويظهر هذا جليًا في أن المسلمين لما فتحوا البلاد والأمصار لم يلزموا الناس بدخول الإسلام، ولكنهم ألزموا كل بقي على دينه الجزية يدفعها وهو صاغر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت