فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 842

والرجل بعشر يعني الرجل بقدر ما عنده حتى اجتمعت لي ثلاث مائة ودية فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب يا سلمان ففقر لها فإذا فرغت فأتني أكون أنا أضعها بيدي ففقرت لها وأعانني أصحابي حتى إذا فرغت منها جئته فأخبرته فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليها فجعلنا نقرب له الودي ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فوالذي نفس سلمان بيده ما ماتت منها ودية واحدة فأديت النخل وبقي علي المال فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المغازي فقال ما فعل الفارسي المكاتب قال فدعيت له فقال خذ هذه فأد بها ما عليك يا سلمان فقلت وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي قال خذها فإن الله عز وجل سيؤدي بها عنك قال فأخذتها فوزنت لهم منها والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية فأوفيتهم حقهم وعتقت فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق ثم لم يفتني معه مشهد ) ( ) .

ولسلمان موقف مشهود في يوم الخندق فإنه لما توجهت قريش وحلفائهم صوب المدينة يريدون الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك سنة خمس للهجرة، أشار سلمان الفارسي رضي الله عنه ، بأن يحُفر خندق يكون سدًا منيعًا يحول بين قريش وبين وصولها إلى المدينة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق . وكان سببًا في الحيلولة بين قريش وبين أن تخلص إلى المسلمين .

ولسلمان مناقب جمة ، منها ، شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم له بالإيمان ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه سورة الجمعة {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} قال: من هم يا رسول الله فلم يراجعه حتى سأل ثلاثا وفينا سلمان الفارسي فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال: ( لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال أو رجل من هؤلاء ) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت