و عن أبي حميد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل عاملا فجاءه العامل حين فرغ من عمله فقال يا رسول الله هذا لكم وهذا أهدي لي فقال له: ( أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت أيهدى لك أم لا ؟ ) ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد الصلاة فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: ( أما بعد فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول هذا من عملكم وهذا أهدي لي أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يهدى له أم لا فوالذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه إن كان بعيرا جاء به له رغاء وإن كانت بقرة جاء بها لها خوار وإن كانت شاة جاء بها تيعر فقد بلغت ) ( ) .
والغلول عاقبته وخيمة، ينبئك عن هذا حديث عبد الله بن عمرو قال كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هو في النار) فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها ( ) .
ومما جاء عن السلف في ذلك ، قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ما ظهر الغلول في قوم قط إلا أُلقي في قلوبهم الرعب...