فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 842

والربا ينقسم إلى نوعين: ربا الفضل ، و ربا النسيئة .

فأما ربا النسيئة: فهو ( مأخوذ من النسء ، وهو التأخير، وهو نوعان:

أحدهما: قلب الدين على المعسر، وهذا هو أصل الربا في الجاهلية أن الرجل يكون له على الرجل المال المؤجل، فإذا حل الأجل؛ قال له: أتقضي أم تربي ؟ فإن وفاه، وإلا زاد هذا في الأجل وزاد هذا في المال ، فيتضاعف المال في ذمة المدين ، فحرم الله ذلك بقوله: { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة } ، فإذا حل الدين ، وكان الغريم معسرًا ، لم يجز أن يقلب الدين عليه، بل يجب إنظاره، وإن كان موسرًا؛ كان عليه الوفاء، فلا حاجة إلى زيادة الدين مع يسر المدين ولا مع عسره .

النوع الثاني من ربا النسيئة: ما كان في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل مع تأخير قبضهما أو قبض أحدهما، كبيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، وكذا بيع جنس بجنس من هذه المذكورات مؤجلًا ، وما شارك هذه الأشياء في العلة يجري مجراها وسيأتي بيان ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت