فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 842

-قال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34) } ( ) . والذي عليه الجمهور أن سبب نزول هذه الآية قصة العرنيين، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم أناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا فلما صَحُّوا قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا النعم فجاء الخبر في أول النهار فبعث في آثارهم فلما ارتفع النهار جيء بهم فأمر فقطع أيديهم وأرجلهم وسمرت أعينهم وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون . قال أبو قلابة [راوي الحديث عن أنس] : فهؤلاء سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله ( ) .

-قال القرطبي: وقد ذكر أهل التواريخ والسير: أنهم قطعوا أيدي الراعي ورجليه، وغرزوا الشوك في عينيه حتى مات ( ) . وسمروا عين الراعي ، أي كحلت عينه بمسامير محمية علىالنار، ثم قتلوه ، وكفروا بعد إسلامهم، ولما ظفر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عاقبهم بأن كحل أعينهم بمسامير من نار، وقطع أيديهم وأرجلهم ولم يحسمهم ، وألقاهم في الحرة حتى ماتوا.

-وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قطاع الطريق: إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا ، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا ، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا المال نفوا من الأرض ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت