فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 842

-والحكمة من مشروعية الرهن، هو التوثيق وضمان حفظ الأموال، وذلك أن من الناس من يستدين ولا يوفي، فكان في الرهن، حفظ للمال وصيانة له .

-والرهن جائز في السفر، وهو منصوص الآية السابقة، وهو جائز أيضًا في الحضر كالسفر، وإنما جاء ذكر السفر في الآية ، لكون الكاتب يعدم وجوده في السفر غالبًا .

-ويصح الرهن بعد العقد ، ويصح كذلك في صلب العقد . لقوله تعالى: { وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبًا فرهان مقبوضة } .فجعل الله الرهن بدلًا عن الكتابة .

-( والرهن يلزم من جانب الراهن فقط، لأنه الحظ فيه لغيره، فلزم من جهته، ولا يلزم من جانب المرتهن، فله فسخه، لأن الحظ فيه له وحده .

-ويجوز أن يرهن نصيبه من عين مشتركة بينه وبين غيره، لأنه يجوز بيع نصيبه عند حلول الدين، ويوفي منه الدين .

-ولا ينفذ تصرف أحد الطرفين المرتهن أو الراهن في العين المرهونة إلا بإذن الطرف الآخر، لأنه إذا تصرف فيه بغير إذنه، فوت عليه حقه، لأن تصرف الراهن يبطل حق المرتهن في التوثيق، وتصرف المرتهن تصرف في ملك غيره .

-وأما الانتفاع بالرهن؛ فحسب ما يتفقان عليه: فإن اتفقا على تأجيره أو غيره؛ جاز ، وإن لم يتفقا بقي معطلًا حتى يفك الرهن .

-ويمكّن الراهن من عمل ما فيه إصلاح للرهن؛ كسقي الشجر ، وتلقيحه، ومداواته ، لأن ذلك مصلحة للرهن .

-ومؤنة الرهن وطعامه وعلف الدواب وعمارته وغير ذلك على الراهن، لحديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلىالله عليه وسلم قال: ( لايغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه ، وعليه غرمه ) رواه الشافعي والدار قطني ، وقال: إسناده صحيح .ولأن الرهن ملك للراهن، فكان عليه نفقته، وعلى الراهن أيضًا أجرة المخزن الذي يودع فيه المال المرهون وإجرة حراسته، لأن ذلك يدخل ضمن الإنفاق عليه، وكذا أجرة رعي الماشية المرهونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت