فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 842

فعن أسامة بن زيد-رضي الله عنهما- قال: ( إن ابنة للنبي صلى الله عليه وسلم، أرسلت إليه وهو مع النبي صلى الله عليه وسلم وسعدٌ وأُبيٌ . نحسبُ أن ابنتي قد حُضرت فاشهدنا، فأرسل إليها السلام ويقول: إن لله ما أخذ وما أعطى وكل شيءٍ عنده مسمى، فلتحتسب ولتصبر. فأرسلت تُقسم عليه، فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقمنا فرفع الصبيُّ في حجْر النبي صلى الله عليه وسلم ونفسه تقعقع ففاضت عينا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: هذه رحمة وضعها الله في قلوب من شاء من عباده ولا يرحم الله من عباده إلا الرحماء ) ( ) .

-ومن آداب عيادة المريض: جواز عيادة النساء للرجال. ولو كانوا أجانب، ولكن ذلك مشروطٌ بأمن الفتنة، والتستر، وانتفاء الخلوة، فإذا تحققت هذه الشروط جاز للنساء عيادة الرجال الأجانب والعكس. فعن عائشة -رضي الله عنها وعن أبيها- قالت: ( لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وُعِك أبو بكر وبلال-رضي الله عنهما- قالت: فدخلت عليهما قلت: يا أبت كيف تجدك، ويا بلال كيف تجدك ؟ ... الحديث ) ، وعند أحمد: قال عروة: ( لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة اشتكى أصحابه واشتكى أبو بكر وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر وبلال، فاستأذنت عائشةُ النبيَ صلى الله عليه وسلم في عيادتهم فأذن لها فقالت لأبي بكر كيف تجدك ؟ ... الحديث ) ( ) . وعن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل ابن حنيف أنه أخبره: ( أن مسكينة مرضت، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرضها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المساكين ويسأل عنهم ... الحديث ) ( ) . قال ابن عبد البر: وفيه [أي:الحديث] إباحة عيادة النساء، وإن لم يكن ذوات محرم. ومحل هذا-عندي- أن تكون المرأة متجالة ( ) ، وإن كانت غير متجالة فلا، إلا أن يسأل عنها ولا ينظر إليها ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت