فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 842

-وقال صلى الله عليه وسلم: ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة . والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه ، وهو عليه شاق، له أجران ) ( ) .

-فمن آداب تلاوة القرآن: تحري الإخلاص عند تعلم القرآن وعند تلاوته . لأن قراءة القرآن عبادة يبتغى بها وجه الله، وكل عمل يتقرب به إلى الله لا يتحقق فيه شرطا قبول العمل -الإخلاص والمتابعة- فهو مردود على صاحبه . قال النووي: فأول ما يؤمر به [ أي القاريء ] : الإخلاص في قراءته، وأن يريد بها وجه الله سبحانه وتعالى، وأن لا يقصد بها توصلًا إلى شيء سوى ذلك ( ) . وهذا الذي قاله النووي صحيح، فإن من القراء من يبتغي بقراءته صرف أنظار الناس إليه، والاقبال على مجلسه وتبجيله وتوقيره-نسأل الله السلامة والعافية-. ويكفي أن يعلم أن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة: ( رجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن . فأُتي به . فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن . قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم. وقرأت القرآن ليقال هو قاريءٌ . فقد قيل. ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار..الحديث ) ( ) .

-ومن آداب تلاوة القرآن: العمل به . بتحليل حلاله، وتحريم حرامه، والوقوف عند نهيه، والائتمار بأمره، والعمل بمحكمه ، والإيمان بمتشابهه، وإقامة حدوده وحروفه . ففي صحيح البخاري من حديث رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم -الطويل- ( قالا: انطلق. فانطلقنا حتى أتينا على رجلٍ مضطجع على قفاه، ورجل قائمٌ على رأسه بفهر أو صخرة، فيشدخ به رأسه، فإذا ضربه تدهده الحجر، فانطلق إليه ليأخذه فلا يرجع إلى هذا حتى يلتئم رأسه وعاد رأسه كما هو، فعاد إليه فضربه، قلت: من هذا ؟ قالا: انطلق. [ ثم فسر له ذلك صلى الله عليه وسلم فقال:] والذي رأيته يُشدخ رأسه فرجلٌ علمه الله القرآن ، فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار، يُفعل به إلى يوم القيامة ) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت