فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 842

-ومن آداب تلاوة القرآن: جواز تلاوته قائمًا أو ماشيًا أو مضطجعًا أو راكبًا . والأصل في ذلك قوله تعالى: { الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم } الآية . وقوله تعالى: { لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون } . والسنة جاءت بهذا كله، فمن حديث عبد الله بن مغفل -رضي الله عنه- أنه قال: ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وهو يقرأ على راحلته سورة الفتح ) ( ) . ومن حديث عائشة- أم المؤمنين رضي الله عنها- قالت: ( إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكىء في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرآن ) ( ) . أما الماشي فإنه يقاس على الراكب ولا فرق .

-ومن آداب تلاوة القرآن: أن لا يمس المصحف إلا طاهر. والأصل فيه قوله تعالى: { لا يمسه إلا المطهرون } . والنهي عن مسه إلا لمتطهر جاء مصرحًا به في الكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم وفيه: ( أن لا يمس القرآن إلا طاهر) ( ) .

مسألة: هل يجوز حمل القرآن إذا كان بعلاقته ( ) أو بين قماشه للمحدث ؟

الجواب: نعم . يجوز حمل القرآن بعلاقته ، لأنه ليس بمس له ( ) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومن كان معه مصحف فله أن يحمله بين قماشه. وفي خرجه وحمله، سواء كان ذلك القماش لرجل أو امرأه أو صبي وإن كان القماش فوقه أو تحته ، والله أعلم ( ) .

فائدة: حمل المصحف بالجيب جائز، ولا يجوز أن يدخل الشخص مكان قضاء الحاجة ومعه مصحف بل يجعل المصحف في مكان لائق به تعظيمًا لكتاب الله واحترامًا له، لكن إذا اضطر إلى الدخول به خوفًا من أن يسرق إذا تركه خارجًا جاز له الدخول به للضرورة ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت