فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 842

-ومن آداب التلاوة: استحباب اتخاذ قدرًا معينًا من التلاوة يختم به القرآن . وقد اختلفت عادات السلف في القدر الذي يختم القرآن فيه، فمنهم من كان يختمه في شهرين، ومنهم في شهر، ومنهم في عشر ليالٍ، ومنهم في سبعٍ، وهو فعل الأكثرين، قاله النووي في أذكاره ( ) . ومنهم دون ذلك في ثلاثٍ ، ومنهم في كل يوم وليلة ختمة. وقصة عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- مشهورة، قال: ( قال لي: رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ القرآن في شهر، قلت إني أجد قوة، حتى قال: فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك) ( ) . فجعل بعضهم السبع حدًا لأقل ما يختم فيه القرآن . وبعضهم جعل الثلاث حدًا لأقله واستدل بما رواه أبو داود وغيره عن عبد الله بن عمرو أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اقرأ القرآن في شهرٍ) قال: إن بي قوة، قال: ( اقرأه في ثلاثٍ ) ( ) . وعن الامام أحمد أن ذلك غير مقدر بل هو على حسب حاله من النشاط والقوة، لأنه روي عن عثمان أنه كان يختمه في ليلة، وروي ذلك عن جماعة من السلف، قاله ابن مفلح ( ) ..

تنبيه: لا يوجد دعاء مخصوص عند ختم القرآن، وكثرة أدعية ختم القرآن المنتشرة والمتداولة بين الناس ليست دليلًا على مشروعيتها، وليس هناك نصًا مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم تقوم به حجة على التزام دعاء يقال عند ختم القرآن العظيم . ومن أشهر الأدعية المنتشرة بين الناس (دعاء ختم القرآن العظيم ) لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهو منسوبٌ إليه ولا يصح نسبته إليه بحال، والشيخ عبد الرحمن بن قاسم-رحمه الله- أوصى بعدم إدخال هذا الدعاء في فتاويه لشكه في نسبته إلى شيخ الإسلام ( ) .

قال الشيخ بكر أبو زيد -حفظه الله-:

وعليه: فإن خلاصة النتيجة الحكمية في هذين المقامين تتكون في أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت