ويستأنس لما قدمنا بما رواه التابعي الجليل نافع، قال: ( كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه، فأخذت عليه يومًا، فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكان قال: تدري فيم أنزلت؟ قلت: لا . قال:أنزلت في كذا وكذا.ثم مضى ) ( ) . فهذه عادة ابن عمر رضي الله عنهما، ولم يقطع تلاوته إلا لأجل نشر علمٍ وهو عبادة أيضًا .
-ومن آداب تلاوة القرآن: أن يسبح القاريء عند أية التسبيح، ويتعوذ عند آية العذاب، ويسأل عند آية الرحمة . ففي حديث حذيفة وصلاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ... ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلًا، إذا مرَّ بأية تسبيح سبح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوذ تعوذ...الحديث) ( ) . قال النووي: فيه استحباب هذه الأمور لكل قارىء في الصلاة وغيرها ( ) .