فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 842

ثانيًا: شفاعته صلى الله عليه وسلم لأهل الجنة في دخولها، فإن أهل الجنة إذا عبروا الصراط، وهذبوا ونقوا ، لم يدخلوا الجنة حتى يكون محمد صلى الله عليه وسلم هو أول داخل إليها وأول شفيع . قال صلى الله عليه وسلم: ( أنا أول شفيع في الجنة .. الحديث) ( ) .

ثالثًا: شفاعته لقوم من العصاة من أمته قد استوجبوا النار ، فيشفع لهم صلى الله عليه وسلم أن لا يدخلوها .

رابعًا: شفاعته صلى الله عليه وسلم في إخراج العصاة من النار، من أهل التوحيد ، والنصوص في ذلك كثيرة، وهذا النوع أنكره كثيرٌ من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة بناء على أصلهم الفاسد أن أصحاب الكبائر خالدين في النار، ولكن الأدلة الشرعية دلت على أن أصحاب الكبائر من أهل التوحيد أنهم تحت المشيئة وإن عذبوا فإن الله يخرجهم من النار جزاء توحيدهم وقبله فضله عليهم ورحمته بهم: ففي حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( فيأتوني فأستأذن على ربي فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله ثم يقال لي ارفع رأسك سل تعطه وقل يسمع واشفع تشفع فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمني ثم أشفع فيحد لي حدا ثم أخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم أعود فأقع ساجدا مثله في الثالثة أو الرابعة حتى ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن وكان قتادة يقول عند هذا أي وجب عليه الخلود ) ( ) . وهذه الشفاعة تشاركه فيها الملائكة والنبيون والمؤمنون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت