فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 842

-وليلة القدر اختلف في تعيينها كثير من العلماء ومن السلف كذلك . بعد ثبوتها في الأوتار من العشر الأواخر من رمضان جزمًا . قال صلى الله عليه وسلم: ( تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان) ( ) . ففي عام تبينت ليلة القدر في ليلة إحدى وعشرين . فعن أبي سعيد الخدري قال: اعتكفنا مع النبي صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان فخرج صبيحة عشرين فخطبنا وقال: ( إني أريت ليلة القدر ثم أنسيتها أو نسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر وإني رأيت أني أسجد في ماء وطين فمن كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليرجع ) ، فرجعنا وما نرى في السماء قزعة فجاءت سحابة فمطرت حتى سال سقف المسجد وكان من جريد النخل وأقيمت الصلاة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين حتى رأيت أثر الطين في جبهته ( ) . وفي عام تبين أن ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين ، قال أبي بن كعب: والله إني لأعلمها وأكثر علمي هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة سبع وعشرين ( ) . وفي عام آخر أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يتحروا ليلة القدر في السبع الأواخر من رمضان ، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر ) ( ) . والجمع في تعيين ليلة القدر أن يقال: أن ليلة القدر تنتقل في كل سنة ، وهي في العشر الأواخر من رمضان، فمن اجتهد في العشر الأواخر كلها ، رجي إصابته لليلة القدر، وذلك لعدم تعيين ليلة القدر ( ) .

-علامات ليلة القدر: فهناك علامات مصاحبة لليلة القدر، وعلامات لاحقة لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت