فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 842

-ومن آداب اللباس والزينة: استحباب لبس البياض . وفيه حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم... الحديث ) ( ) . ومن طريق سمرة بن جندب-رضي الله عنه- قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( البسوا من ثيابكم البياض فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم ) ( ) .

وفي المقابل نهى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل عن لبس الثوب المعصفر والثوب المشبع بحمرة ( ) . فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ( رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين معصفرين فقال: إن هذه ثياب الكفار فلا تلبسها ) وفي لفظ آخر: ( قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين معصفرين . فقال: أأمك أمرتك بهذا ؟ قلت: أغسلهما . قال: بل أحرقهما ) ( ) . قوله: ( أأمك أمرتك بهذا ) معناه أن هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن، وأما الأمر بإحراقهما فقيل هو عقوبة وتغليظ لزجره وزجر غيره عن مثل هذا الفعل، قاله النووي ( ) . وقد يكون النهي عن لبس المعصفر لأجل التشبه بالكفار، وهو أولى لما جاء في الحديث: ( إن هذه ثياب الكفار فلا تلبسها ) .

مسألة: كيف الجمع بين النهي عن لبس الثوب المشبع بحمرة، وبما ثبت عند البخاري من حديث البراء-رضي الله عنه- أنه قال: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعًا، وقد رأيته في حلة حمراء ما رأيت شيئًا أحسن منه ) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت