فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 842

وكان بنوا إسرائيل مسخرين لخدمة فرعون والأقباط، ومع استمرار قوم فرعون في قتل الذكور، خشي الأقباط إن هم قتلوا كل مولود ذكر، أن لا يجدوا من يخدمهم ، ويتولوا هم القيام بالأعمال التي كان يقوم بها بنو إسرائيل . ولذلك شكوا إلى فرعون ذلك الأمر، فأمر فرعون بقتل الذكور سنة، وأن يترك قتلهم سنة . فولد هارون بن عمران في عام المسامحة ، وفي عام القتل حملت أم موسى بموسى، فخافت عليه، ولكن الله إذا قدر أمرًا كان ، فلم يظهر على أم موسى مخايل الحمل، ولما وضعت أُلهمت بأن تضع ابنها في تابوت، وتربطه بحبل، وكانت دارها متاخمة للنيل ، فكانت ترضعه، وإذا قضى رضاعه أرسلت التابوت وطرف الحبل عندها، خشية أن يباغتوها رجال فرعون . ثم إنها ظلت على ذلك فترة من الزمن ، فأوحى إليها ربها أن ترسل الحبل: { وأوحينا إلى أم موسى أن ارضعيه ، فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين } ( ) . ولك أن تتأمل كيف تُلقي أم بولدها في النهر تتقاذفه المياه من كل جانب، ولكن هي مشيئة الله وإرادته، وأخبر الله أم موسى أن لا تخاف عليه من الضيعة أو الموت ، وأن لا تحزن عليه، فإنه راجعٌ إليك، وفوق ذلك بشارة وأعظم بشارة ، أنه سيكون من الأنبياء المرسلين الذين لهم شأن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت