فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 842

-النميمة: هي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد . وهي محرمة بالكتاب والسنة ، قال تعالى: { و لا تطع كل حلاف مهين، هماز مشاء بنميم } . فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة أو مكة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( يعذبان وما يعذبان في كبير) ثم قال: (بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة ) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا يدخل الجنة قتات) والقتات أي النمام، يوضح ذلك رواية مسلم: ( لا يدخل الجنة نمام ) ( ) . وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن محمدا صلى الله عليه وسلم قال: ( ألا أنبئكم ما العضه هي النميمة القالة بين الناس..الحديث ) ( ) . والعَضْه: هي الفاحش الغليظ التحريم .

-وروي عن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله - أنه دخل عليه رجل، فذكر له عن رجل شيئًا ، فقال له عمر: إن شئت نظرنا في أمرك، فإن كنت كاذبًا فأنت من أهل هذه الاية: { إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } وإن كنت صادقًا فأنت من أهل هذه الآية: { هماز مشاء بنميم } ، وإن شئت عفونا عنك ؟ . قال: العفو يا أمير المؤمنين ، لا أعود إليه أبدًا. وقال الحسن البصري رحمه الله: من نم إليك ، نم عليك ( ) .

-قال النووي: ينبغى على من حُملت إليه نميمة ستة أمور:

الأول: أن لا يصدقه لأن النمام فاسق .

الثاني: أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح له فعله.

الثالث: أن يبغضه في الله تعالى فإنه بغيض عند الله تعالى، ويجب بغض من أبغضه الله تعالى.

الرابع: أن لا يظن بأخيه الغائب السوء .

الخامس: أن لا يحمله ما حكى له على التجسس والبحث عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت