فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 842

عُمّر داود عليه السلام مائة سنة، يؤيد ذلك ما رواه الإمام أحمد بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أول من جحد آدم قالها ثلاث مرات إن الله لما خلقه مسح ظهره فأخرج ذريته فعرضهم عليه فرأى فيهم رجلا يزهر قال أي رب من هذا قال ابنك داود قال كم عمره قال ستون قال أي رب زد في عمره قال لا إلا أن تزيده أنت من عمرك فزاده أربعين سنة من عمره فكتب الله عليه كتابا وأشهد عليه الملائكة فلما أراد أن يقبض روحه قال بقي من أجلي أربعون فقيل له إنك جعلته لابنك داود قال فجحد قال فأخرج الله عز وجل الكتاب وأقام عليه البينة فأتمها لداود عليه السلام مائة سنة وأتمها لآدم عليه السلام عمره ألف سنة) ( ) . وكانت وفاته عليه السلام فجأة ، وقد ذكر قصة وفاته الإمام أحمد في مسنده ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كان داود النبي فيه غيرة شديدة وكان إذا خرج أغلقت الأبواب فلم يدخل على أهله أحد حتى يرجع قال فخرج ذات يوم وغلقت الدار فأقبلت امرأته تطلع إلى الدار فإذا رجل قائم وسط الدار فقالت لمن في البيت من أين دخل هذا الرجل الدار والدار مغلقة والله لتفتضحن بداود فجاء داود فإذا الرجل قائم وسط الدار فقال له داود من أنت قال أنا الذي لا أهاب الملوك ولا يمتنع مني شيء فقال داود أنت والله ملك الموت فمرحبا بأمر الله فرمل داود مكانه حيث قبضت روحه حتى فرغ من شأنه وطلعت عليه الشمس فقال سليمان للطير أظلي على داود فأظلت عليه الطير حتى أظلمت عليهما الأرض فقال لها سليمان اقبضي جناحا جناحا قال أبو هريرة يرينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف فعلت الطير وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وغلبت عليه يومئذ المصرخية) ( ) . وقوله وغلبت عليه يومئذ المصرخية: أي وغلبت على تظليله الصقور الطوال الأجنحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت