فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 842

ويكون نزوله عليه السلام وقت صلاة فيقدم عيسى عليه السلام ويأبى ، فعن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ، قال: فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ، فيقول أميرهم: تعال صل لنا ، فيقول: لا . إن بعضكم على بعض أمراء . تكرمة الله هذه الأمة ) ( ) .

فيحكم عليه السلام بالعدل، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية فلا يقبل إلا الإسلام أو القتل، ويكثر المال ويفيض ، قال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطأًَ فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ) ( ) . ولا يقال أن عيسى عليه السلام نسخ شريعة محمد صلى الله عليه وسلم؛ بل هو متبع لمحمد صلى الله عليه وسلم ، فإن رسولنا أخبرنا أن أخذ الجزية قائم حتى ينزل عيسى عليه السلام، فإذا نزل وضعت الجزية ولا يقبل إلا الإسلام .

أما المسيح الدجال فلا يرى المسيح ابن مريم إلا ذاب كما يذوب الملح، قال صلى الله عليه وسلم في ذكر مقتل المسيح الدجال: (... فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ..فإذا رآه عدو الله [ أي:المسيح الدجال] ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته) ( ) . وفي حديث النواس بن سمعان: (فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله) ( ) .

وأما الكافر ، فإنه لا يجد ريح نفس عيسى ابن مريم عليه السلام إلا مات ، ونفسه عليه السلام ينتهي حيث ينتهي طرفه ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت