فالشروط الصحيحة في النكاح: كمن شُرط عليه أن لا يخرجها من دارها، أو بلادها، أو لا يفرق بينها وبين أولادها، أو لا يتزوج عليها، أو شرطت عليها زيادة في مهرها، فهذه الشروط وأمثالها إن خالفها الزوج فللزوجة فسخ النكاح . قال صلى الله عليه وسلم: (أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج) ( ) . وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( إن مقاطع الحقوق عند الشروط ) ( ) .
والشروط الفاسدة في النكاح: على نوعين .
النوع الأول: شروط فاسدة تبطل العقد وهي ثلاثة أنواع:
أحدها: نكاح الشغار: وسمي شغارًا لخلوه عن العوض أي المهر . وهو أن يزوج رجل رجلًا بنته أو أخته، على أن يزوجه الآخر بنته أو أخته بلا مهر بينهما . فعن عبيد الله بن عمر بن حفص عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار. قلت لنافع: ما الشغار ؟ . قال: ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق وينكح أخت الرجل وينكحه أخته بغير صداق. وعند مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لاشغار في الإسلام ) ( ) . وغير البنات والأخوات يدخلن في ذلك الحكم، كبنات الأخ وبنات الأخت .
الثاني: نكاح المحلل: وهو أن يتزوج رجل مطلقة ثلاثًا لغرض تحليلها لزوجها الأول، وسواء ذكر الشرط في العقد أو لم يُذكر ونوى ذلك، فهذا هو نكاح المحلل، وهو حرام . فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المُحلّ والمحلل له ( ) . وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل بالتيس المستعار ، وذلك مبالغة منه صلى الله عليه وسلم في التنفير من تلك الفعلة القبيحة ، قال صلى الله عليه وسلم: ( ألا أنبئكم بالتيس المستعار ؟ ) قالوا: بلى يارسول الله . قال: ( هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له ) ( ) . ونكاح التحليل لا يحلها للأول، والعقد باطل .