-فمن آداب عشرة النساء: أن تكون العشرة بالمعروف . والأصل في معاشرة النساء قوله تعالى: { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} . أي: وللنساء على بعولتهن من الحقوق واللوازم، مثل الذي عليهن لأزواجهن من الحقوق اللازمة والمستحبة. ومرجع الحقوق بين الزوجين إلى المعروف، وهو: العادة الجارية في ذلك البلد، وذلك الزمان من مثلها لمثله، ويختلف ذلك باختلاف الأزمنة والأمكنة، والأحوال، والأشخاص، والعوائد. وفي هذا دليل على أن النفقة والكسوة والمعاشرة والمسكن وكذلك الوطء- كل ذلك يرجع إلى المعروف، فهذا موجب العقد المطلق. وأما مع الشرط، فعلى شرطهما، إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا. ( ) . وقال ابن عباس: إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي المرأة، لأن الله يقول: { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف } ( ) . وفي حديث معاوية بن حيدة-رضي الله عنه- قال: سأل رجلٌ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ( ما حق المرأة على الزوج ؟ قال: تُطعمها إذا طَعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تُقبِّح، ولا تهجر إلا في البيت ) ( ) .