فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 842

ب-استحباب التستر عند الجماع: ويُستأنس له بما رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده-رضي الله عنه- أنه قال قلت يا رسول الله: عوراتنا ما نأتي منها ومنا نذر؟ قال: (احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك) . قال قلت يا رسول الله: إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: (إن استطعت أن لا يرينها أحدٌ فلا يرينها) . قال قلت يا رسول الله: إذا كان أحدنا خاليًا ؟ قال: (الله أحق أن يستحيا منه من الناس ) ( ) . ففي قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( الله أحق أن يستحيا منه من الناس ) إشارة إلى أن الأولى في حق المتجامعين أن يستترا بثوب يلقونه عليهما عند الجماع والله أعلم .

ت-استحباب الوضوء للجنب إذا أراد العود: يبين ذلك حديث أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ ) ( ) .

تنبيه: (العزل) حرمه طائفة من العلماء؛ لكن مذهب الأئمة الأربعة أنه يجوز بإذن المرأة .والله أعلم . قاله شيخ الإسلام ( ) .

-ومن آداب عشرة النساء: تحريم إفشاء الزوج أو الزوجة ما يجري بينهما من أمور الاستمتاع .فقد شاع عند الجهلة من الناس، التحدث بما يجري بينه وبين زوجته من أمر الاستمتاع. وذوي الجهل المركب يقولون: إنا نتحدث بأمور قد حللها الشرع لنا ولم نتكلم عن فعل محرم . وجوابه أن يقال: جماع الزوجة والمملوكة والاستمتاع بهما حلال بالشرع، ولكن التحدث به للناس وإخبارهم بما كان منه عند خلوته بأهله محرم بالشرع . بل إن العقل والذوق السليم يستقبح ذلك ويشمئز منه، وهو خلاف المرؤة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت