فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 842

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.

من أنواع التوحيد: (توحيد الالهية المبني على إخلاص التأله لله تعالى، من المحبة والخوف، والرجاء والتوكل، والرغبة والرهبة، والدعاء لله وحده. وينبني على ذلك إخلاص العبادات كلها ظاهرها وباطنها لله وحده لا شريك له، لا يجعل فيها شيئًا لغيره، لا لملك مقرب، ولا نبي مرسل، فضلًا عن غيرهما. وهذا التوحيد هو الذي تضمنه قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} وقوله تعالى: {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} وقوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} إلخ الآيات .. ) .

فكما أن الله هو الخالق الرازق المحيي المييت، النافع، الضار، المصرف، المدبر، فهو المألوه الذي ينبغي صرف جميع أنواع العبادات له، وهذا هو العدل، وضده الظلم الذي أخبر عنه الله بقوله: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} .

ومن أجل توحيد العبادة أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، لكي يعبد الله وحده لا شريك له، فكان مبدأ دعوة كل رسول إلى قومه: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} .

ومن أجل توحيد العبادة قام سوق الجهاد فسفكت الدماء، وأبيحت الأموال، وسبيت النساء والأولاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت