واستدلوا بما يلي:
1-قوله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15] .
وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى أمر بمصاحبة الوالدين الكافرين بالمعروف وابتداؤهم بالقتل ليس من المصاحبة بالمعروف [1] .
2-ما جاء في سنن البيهقي أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إني لقيت أبي، فتركته، وأحببت أن يليه غيري، فسكت عنه) [2] .
وجه الدلالة من الحديث: أن سكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصحابي الذي ترك قتل أبيه في المعركة ليتولاه غيره دليل على جواز ذلك، وأن خلافه مكروه.
وذهب الحنابلة إلى جواز القتل مطلقا [3] .
جاء في الفروع: (وله في المعركة قتل أبيه وابنه) [4] .
واستدلوا بأن أبا عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - قتل أباه يوم بدر [5] فأنزل الله تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ} [المجادلة: 22] .
(1) الحاوي الكبير (14/127) وبدائع الصنائع (6/64) .
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب المسلم يتوقى في الحرب قتل أبيه، ح رقم (17836) وقال: هذا مرسل جيد.
(3) كشاف القناع (2/379) والفروع (6/218) .
(4) الفروع: (6/218) .
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب المسلمى يتوقى في الحرب قتل أبيه، ح رقم (17835) وقال: هذا منقطع. قال ابن حجر: رواه الطبراني وغيره من طريق عبد الله بن شوذب مرسلا، فتح الباري (7/117) وانظر: خلاصة البدر المنير لابن الملقن (2/342) .