فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4859 من 346740

أما إن كان قريب المجاهد غير الوالد والابن.

فقد ذهب الحنفية [1] والحنابلة بناء على قولهم أنه يجوز القتل بين الأقارب مطلقا [2] وقول عند الشافعية [3] إلى أنه يجوز ابتداؤهم بالقتل دون كراهة؛ لأنهم في ذلك كغيرهم من الأجانب [4] . وقال الشافعية في قول آخر عندهم [5] أنه يكره قتلهم حتى يتراخى نسبهم ويبعد.

قال الماوردي [6] والذي عندي أنه ينظر لحالهم بعد ذوي المحارم، فإن كان ممن يرث بنسبه ويورث، كره له قتلهم لقوة نسبهم وتأكد حرمتهم، وإن كان ممن لا يرث ولا يورث لم يكره، وإن عمد إلى قتل أحدهم فلا حرج عليه [7] .

والذي ذكره الماوردي رحمه الله تعالى هو الأقرب إلى الرجحان لأن الشفقة على القريب قد تحمل المجاهد إلى أن يضعف عن الجهاد في سبيل الله والله أعلم.

(1) البحر الرائق (5/133) وشرح السير الكبير (1/76) وفتح القدير (5/204) .

(2) كشاف القناع (2/379) والفروع (6/218) .

(3) الحاوي الكبير (14/127) .

(4) المرجع السابق في الهامش السابق.

(5) الحاوي الكبير (14/127) وروضة الطالبين (10/243) .

(6) هو: أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الشافعي المعروف بالماوردي ولد في البصرة ونشأ فيها ثم رحل إلى بغداد وتلقى العلم على مشاهير علماء عصره، وله باع في الفقه والأصول تولى القضاء، من مؤلفاته: الحاوي والإقناع والأحكام السلطانية، وغيرها سكن بغداد وتوفي بها سنة 450 هـ انظر الأعلام (4/237) وشذرات الذهب (2/285) .

(7) الحاوي الكبير (14/127) ولم أجد للمالكية قولا في القريب إذا كان ابنا من سائر الأقارب حسب ما اطلعت عليه من كتبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت