فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4865 من 346740

دخلوا مكة بالسيف أن يصيبوهم، وذلك إنما يدل على إباحة ترك رميهم والإقدام عليهم على وجه التخيير [1] .

ويمكن الجواب: بأنه لا دليل على التخيير بين الفعل والترك، بل حمل الآية على الترك أولى لحرمة دم المسلم.

2-أنه لا ضرورة لقتالهم ورميهم، والإقدام على قتل المسلم حرام، وترك قتل الكافر جائز فمراعاة جانب المسلم مقدم [2] .

القول الثاني: يجوز قتلهم ورميهم، وبهذا قال الحنفية [3] ورواية عند الحنابلة على خلاف المذهب [4] .

واستدلوا بما يلي:

1-أن في ترك قتال العدو ورميهم إذا تترسوا بأسرى الحرب من المسلمين سدا لباب الجهاد فيتضرر المسلمون بذلك، وفي قتالهم ورميهم دفع الضرر بإلحاق ضرر خاص أولى [5] .

ويمكن مناقشة هذا: بأن ترك رمي العدو لحرمة رمي الترس المسلم عملية مؤقتة حتى يتميز العدو، فلا يؤدي ذلك إلى سد باب الجهاد.

2-أنه إذا جاز رمي الكفار ومعهم أطفالهم ونسائهم ولو لم يكن هناك ضرورة وهو منهي عن قتلهم فكذلك رميهم ومعهم الأسرى من المسلمين.

(1) أحكام القرآن للجصاص (3/526) وقضايا فقهية في العلاقات الدولية ص (148) د/ حسن أبو غدة.

(2) روضة الطالبين (10/245) والمبسوط (10/64) وأحكام القرآن للقرطبي (4/139) وتحفة المحتاج (9/242) .

(3) المبسوط (10/64) وبدائع الصنائع (6/63) وفتح القدير (5/198) .

(4) الإنصاف (4/129) .

(5) المبسوط (10/65) وتبيين الحقائق (3/244) والإنصاف (4/129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت