2-إن النصوص من الكتاب والسنة جاءت دالة على قتال الكفار ولم تبين كيفية القتل ولا الآلة التي تستخدم في قتلهم.
قال تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] .
وقال تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} [البقرة: 190] .
وقال - صلى الله عليه وسلم - «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله..» [1] .
قال الشوكاني [2] :
(قد أمر الله بقتل المشركين ولم يعين لنا الصفة التي يكون عليها ولا أخذ علينا أن لا نفعل إذا لكذا دون كذا فلا مانع من قتلهم بكل سبب للقتل من رمي، أوطعن أو تحريق أو هدم أو دفع من شاهق ونحو ذلك) [3] .
الحالة الثانية: أن يكون استخدام هذا السلاح النووي من قبيل المعاملة بالمثل وبهذا يظهر ضرورة امتلاك هذا السلاح والتدريب على استعماله حتى إذا فكر العدو استعماله مع المجاهدين وجد الردع الكافي والزاجر.
ويدل على هذه الحالة:
عموم قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126] .
وقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] والله أعلم.
(1) سبق.
(2) هو: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله، الشوكاني، ثم الصنعاني ولد بهجرة شوكان من بلاد خولان، باليمن عام 1173 هـ ونشأ بصنعاء فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن، ولي قضاء صنعاء، له تصانيف كثيرة منها: نيل الأوطار، والبدر الطالع، وفتح القدير وغيرها توفي بصنعاء عام 1250 هـ رحمه الله انظر: الأعلام (6/298) ومعجم المؤلفين (3/541) ت رقم (14896) .
(3) السيل الجرار (4/504) .