وعنه - رضي الله عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم سوى قسم عامة الجيش) [1] .
واختلفوا في جواز التنفيل قبل إصابة الغنائم كأن يقول أمير الجيش (القائد) من طلع هذا الحصن أو هدم هذا السور أو فعل كذا فله كذا [2] .
فذهب جمهور الفقهاء [3] إلى جواز ذلك:
واستدلوا بما يلي:
1-عن قتادة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه» [4] .
2-وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينفل في البدأة [5] الربع وفي القفول [6] الثلث) [7] .
(1) صحيح البخاري مع الفتح كتاب فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين..، ح رقم (3135) وصحيح مسلم مع شرح النووي، كتاب الجهاد والسير، باب الأنفال، ح رقم (40) (1750) .
(2) هذا الوجه الثاني من وجوه النفل ومثله نفل السرية الربع بعد الخمس، أو الثلث بعد الخمس ويستحق بالشرط. انظر: المغني (13/53، 54) والكافي في فقه الإمام أحمد ... (4/175) والأم (4/142، 144) .
(3) شرح السير الكبير (2/121) وفتح القدير (5/249) وروضة الطالبين (6/369) والأم (4/144) والمغني (13/53) والكافي في فقه الإمام أحمد (4/175) .
(4) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب ومن قتل قتيلا فله سلبه، ح رقم (3142) من حديث طويل وكتاب المغازي باب قوله تعالى ويوم حنين، ح رقم (4322) وصحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الجهاد والسير باب استحقاق القاتل سلب القتيل، ح رقم (1751) .
(5) ابتداء سفر الغزو، انظر: معالم السنن (2/271) .
(6) الرجوع من الغزوة فإذا عادوا وأوقعوا بالعدو ثانية كان لهم مما غنموا الثلث، لأن نهوضهم بعد القفل أشق وأخطر. انظر: معالم السنن (2/271) .
(7) أخرجه الترمذي مع عارضة الأحوذي كتاب السير، باب النفل ح رقم (1511) قال الترمذي حديث حسن، وأخرجه ابن ماجة مع شرح السندي، كتاب الجهاد، باب النفل، ح رقم (2852) وصححه الحاكم وسكت عنه الذهبي. انظر المستدرك كتاب قسم الفيء ح رقم (2598) ج (2/145) وبهامشه التلخيص للذهبي.