فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 1618

له إنما هي بما التزمه من المسمي ومذهب الامام احمد واصحابه نحو ذلك

وعقد الباب عندهم انه يرجع اذا غره على الغاصب بما لم يلتزم ضمانه خاصة فإذا غرم وهو مودع او متهب قيمة العين والمنفعة رجع بهما لأنه لم يلتزم ضمانا وان ضمن وهو مستأجر قيمة العين والمنفعة رجع بقيمة العين والقدر الزائد على ما بذله من عوض المنفعة وقال اصحابنا لا يرجع بما ضمنه من عوض المنفعة لأنه دخل على ضمانه فيقال لهم نعم دخل على ضمانه بالمسمى لا يعوض المثل وان كان مشتريا وضمن قيمة العين والمنفعة فقالوا يرجع بقيمة المنفعة دون قيمة العين لانه التزم ضمان العين ودخل على استيفاء المنفعة بلا عوض والصحيح انه يرجع بما زاد من قيمة العين على الثمن الذي بذله وان كان مستعيرا وضمن قيمة العين والمنفعة رجع بما غرمه من ضمان المنفعة لأنه دخل على استيفائها مجانا ولم يرجع بما ضمنه من قيمة العين لأنه دخل على ضمانها بقيمتها

وعن الإمام أحمد رواية أخرى ان ما حصل له منفعة تقابل ما غرم كالمهر والاجرة في المبيع وفي الهبة وفي العارية وكقيمة الطعام اذا قدم له او وهب منه فأكله فإنه لا يرجع به لانه استوفى العوض فإذا غرم عوضه لم يرجع به والصحيح قوله الاول لانه لم يدخل على استيفائه بعوض ولو علم انه يستوفيه بعوضه لم يدخل على ذلك ولو علم الضيف ان صاحب البيت او غيره يغرمه الطعام لم يأكله ولو ضمن المالك ذلك كله للغاصب جاز ولم يرجع على القابض إلا بما يرجع به عليه فيرجع عليه اذا كان مستأجرا بما غرمه من الاجرة وعلى القول الذي اخترناه إنما يرجع عليه بما التزمه من الاجرة خاصة ويرجع عليه اذا كان مشتريا بما غرمه من قيمة العين وعلى القول الآخر انما يرجع عليه بما بذله من الثمن ويرجع عليه اذا كان مستعيرا بما غرمه من قيمة العين إذ لا مسمى هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت