فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 1618

وإذا كان متهبا او مودعا لم يرجع عليه بشيء فإن كان القابض من الغاصب هو المالك فلا شيء له بما استقر عليه لو كان أجنبيا وما سواه فعلى الغاصب لانه لا يجب له على نفسه شيء وأما مالا يستقر عليه لو كان اجنبيا بل يكون قراره على الغاصب فهو على الغاصب ايضا ههنا

والقول الثاني انه ليس للمالك مطالبة المغرور ابتداء كما ليس له مطالبته قرارا وهذا هو الصحيح ونص عليه الامام احمد في المودع اذا أودعها يعنى الوديعة عند غيره من غير حاجة فتلفت فإنه لا يضمن الثاني اذا لم يعلم وذلك لانه مغرور

وطرد هذا النص انه لا يطالب المغرور في جميع هذه الصور وهو الصحيح فإنه مغرور ولم يدخل على انه مطالب فلا هو التزم المطالبة ولا الشارع الزمه بها وكيف يطالب المظلوم المغرور ويترك الظالم الغار ولا سيما ان كان محسنا بأخذه الوديعة وما على المحسنين من سبيل انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق وهذا شأن الغار الظالم

وقد قضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان المشتري المغرور بالامة اذا وطئها ثم خرجت مستحقة واخذ منه سيدها المهر رجع به على البائع لانه غره وقضى علي كرم الله وجهه انه لا يرجع به لانه استوفي عوضه

وهاتان الروايتان عن الصحابة هما قولان للشافعي وروايتان عن الامام احمد ومالك اخذ بقول عمر وابو حنيفة اخذ بقول على كرم الله وجهه وقول عمر افقه لانه لم يدخل على انه يستمتع بالمهر وانما دخل على الاستمتاع بالثمن وقد بذله وايضا فالبائع ضمن له بعقد البيع سلامة الوطء كما ضمن له سلامة الولد فكما يرجع عليه بقيمة الولد يرجع عليه بالمهر

فإن قيل فما تقولون في اجرة الاستخدام اذا ضمنه اياها المستحق هل يرجع بها على الغار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت