الذي هو دون الأب زوج أو زوجة والله سبحانه إنما جعل لها الثلث كاملا إذا انفرد الأبوين بميراثه على ما قررتموه فإذا كان جد وأم أو عم وأم أو أخ وأم أو ابن عم أو ابن أخ مع أحد الزوجين فمن أين أعطيت الثلث كاملا ولم ينفرد الأبوين بالميراث
قيل بالتنبيه ودلالة الأولى فإنها إذا أخذت الثلث كاملا مع الأب فلأن تأخذه مع ابن العم أولى وأما إذا كان أحد الزوجين مع هذه العصبة فإنه ليس له إلا ما بقى بعد الفروض ولو استوعبت الفروض المال سقط كأم وزوج وأخ لأم بخلاف الأب
فإن قيل فمن أين تأخذون حكمها إذا كان مع العصبة ذو فرض غير البنات والزوجة
قيل لا يكون ذلك إلا مع ولد الأم أو الأخوات للأبوين أو للأب واحدة أو أكثر والله تعالى قد أعطاها السدس مع الإخوة فدل على أنها تأخذ الثلث مع الواحد إذ ليس بأخوة
بقي الأختان والأخوان فهذا مما تنازع فيه الصحابة فجمهورهم أدخلوا الاثنين في لفظ الإخوة وأبى ذلك ابن عباس ونظره أقرب إلى ظاهر اللفظ ونظر الصحابة أقرب إلى المعنى وأولى به فإن الإخوة إنما حجبوها إلى السدس لزيادة ميراثهم على ميراث الواحد ولهذا لو كانت واحدة أو أخا واحدا لكان لها الثلث معه فإذا كان الإخوة ولد أم كان فرضهم الثلث اثنين كانا أو مائة فالاثنان والجماعة في ذلك سواء وكذلك لو كن أخوات لأب أو لأب وأم ففرض الثنتين وما زاد واحد فحجبها على الثلث إلى السدس باثنين كحجبها بثلاثة سواء لا فرق بينهما البتة
وهذا الفهم في غاية اللطف وهو من أدق فهم القرآن ثم طرد ذلك في الذكور من ولد الأب والأبوين لمعنى يقتضيه وهو توفير السدس الذي حجبت