عنه لهم لزيادتهم على الواحد نظرا لهم ورعاية لجانبهم وأيضا فإن قاعدة الفرائض أن كل حكم اختص به الجماعة عن الواحد اشترك فيه الاثنان وما فوقها كولد الأم والبنات وبنات الابن والأخوات للأبوين أو للأب والحجب ها هنا قد اختص به الجماعة فيستوي فيه الاثنان وما زاد عليهما وهذا هو القياس الصحيح والميزان الموافق لدلالة الكتاب وفهم أكابر الصحابة وأيضا فإن الأمة مجمعة على قوله تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلث ما ترك يدخل في حكمه الثنتان وإن اختلفوا في كيفية دخولها في الحكم كما سيأتى فهكذا دخول الأخوين في الإخوة وأيضا فإن لفظ الأخوة كالفظ الذكور والإناث والبنات والبنين وهذا كله قد يطلق ويراد به الجنس الذي جاوز الواحد وإن لم يزد على اثنين فكل حكم علق بالجمع من ذلك دخل فيه الاثنان كالإقرار والوصية والوقف وغير ذلك فلفظ الجمع قد يراد به الجنس المتكثر أعم من تكثيره بواحد أو اثنين كما أن لفظ المثنى قد يراد به المتعدد أعم من أن يكون تعدده بواحد أو أكثر نحو ارجع البصر كرتين ودلالتهما حينئذ على الجنس المتكثر وأيضا فاستعمال الاثنين في الجمع بقرينه واستعمال الجمع في الاثنين بقرينه جائز بل واقع وأيضا فإنه سبحانه قال وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين وهذا يتناول الأخ الواحد والأخت الواحدة كما يتناول من فوقهما ولفظ الإخوة وسائر ألفاظ الجمع قد يعنى به الجنس من غير قصد التعدد كقوله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم وقد يعنى به العدد من غير قصد لعدد معين بل لجنس التعدد وقد يعنى به لعدد مع قصد معدود معين فالأول يتناول الواحد وما زاد والثاني يتناول لاثنين وما زاد الثالث يتناول الثلاثه ف فما زاد عند إطلاقه وإذا قيد اختص اقيد به