فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 5435

على أن ضمير صاحب الحال إذا كان في آخر الجملة الحالية فلا شك في ضعفه وقلّته: فإن الماء مبتدأ وغامره خبرهن والجملة حالمن ضمير نصف العائد إلى الغائص والضمير الذي ربط جملة الحال بصاحبها في آخرها . وهذا على رواية نصب النهار على أنه مفعول به قال صاحب المصباح: نصفت الشيء نصفًا من باب قتل: بلغت نصفه وأما على رواية رفعه فالجملة حال منه ولا رابط فتقدّر الواو . وعليها كلام صاحب المغني قال: وقد تخلو الجملة الحالية من الواو والضمير فيقدّر الضمير في نحو: مررت بالبرّ قفيز بدرهم أو الواو كقوله يصف غائصًا لطلب اللؤلؤ انتصف النهار وهو غائص وصاحبه لا يدري ما حاله: نصف النهار الماء غامره فنصف على هذا أيضًا من باب قتل قال صاحب المصباح: إن بلغ الشيء نصف نفسه ففيه لغات: نصف ينصف من باب قتل يقتل وأنصف بالألف وتنصّف وانتصف النهار: بلغت الشمس وسط السماء وهو وقت الزوال .

وقد أثبت هاتين الروايتين العسكري في كتاب التصحيف والسيد الجرجانيّ في شرح المفتاح .

أما العسكري فه ا كلامه: قال الرياشي: الذي يروي نصف النهار بالرفع يريد معنى الواو أي: انتصف النهار والماء غامره وهو تحت الماء يعني الغوّاص وشريكه بالغيب أي: بحيث يغيب عنه ولا يدري ما حاله وإنما يغوص بحبل معه طرفه وطرفه الآخر مع صاحبه . قال الرياشيّ: الحال إذا لم يرجع إلى الأول منها شيء فهو قبيح في العربية . قال: وإذا صيّرته ظرفًا فهو جيد في العربية . وقال المازنيّ: الجيد نصب النهار على الظرف انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت