( يا مرحباه بحمار ناجيه ) على أن هاء السكت الواقعة بعد الألف يضمها بعض العرب ويفتحها في حالة الوصل في الشعر .
قال ابن جني في باب الحكم يقف بين الحكمين من الخصائص: ومن ذلك بيت الكتاب: له زجلٌ كأنه صوت حادٍ فحذف الواو من كأنه لا على حد الوقف ولا على حد الوصل أما الوقف فيقتضي بالسكون: كأنه وأما الوصل فيقتضي بالمطل وتمكين الواو: كأنهو فقوله إذن: كأنه منزلة بين الوصل والوقف . ( يا مرحباه بحمار ناجيه ** إذا أتى قربته للسانيه ) فثبات الهاء في مرحباه ليس على حد الوقف ولا على حد الوصل أما الوقف فيؤذن بأنها ساكنة وأما الوصل فيؤذن بحذفها أصلًا فثباتها في الوصل متحركة منزلةٌ بين المنزلتين ا . هـ .
وقوله: يا مرحباه: المنادى محذوف ومرحبا مصدر منصوب بعامل محذوف أي: صادف رحبًا وسعة . حذف تنوينه لنية الوقف ثم بعد أن وصل به هاء السكت عن له الوصل فوصل . و الحمار مذكر والأنثى أتان وحمارة بالهاء نادر وهو مضاف إلى ناجية . و ناجية: بالنون والجيم: اسم شخص وبنو ناجية قوم من العرب وناجية: ماء لبني أسد وموضع بالبصرة والناجية: الناقة السريعة وليست بمرادٍ هنا . والباء متعلقة بقوله مرحبا .
والسانية: الدلو العظيمة وأداتها . والناقة التي يسنى عليها أي: يستقى عليها من البئر . )