إذا أقبلت قلت دباءة . . . . . . . . . الأبيات الثلاث )
ولو لم يكن إلا بنسق هذا الكلام بعضه على بعض وانقطاع ذلك بعضه من بعض . اه .
وتقدمت ترجمة امرئ القيس في الشاهد التاسع والأربعين من أول الكتاب .
وأنشد بعده ( الشاهد الحادي والعشرون بعد السبعمائة ) مجزوء الوافر ( تنادوا بالرحيل غدًا ** وفي ترحالهم نفسي ) على أن جملة الرحيل غدًا من المبتدأ والخبر محكية بقول محذوف عند البصريين والتقدير: تنادوا بقولهم: الرحيل غدًا . وعند الكوفيين محكية بتنادوا فإنه يجوز عندهم الحكاية بما في معنى القول فإن تنادوا معناه نادى على كل منهم الآخر ورفع صوته بهذا اللفظ وهو الرحيل غدًا .
وهذا البيت أنشده ابن جني في سر الصناعة وقال: أجاز أبو علي في الرحيل ثلاثة أوجه: الجر والرفع والنصب على الحكاية . فكأنهم قالوا: الرحيل غدًا أو نرحل الرحيل غدًا أو نجعل الرحيل غدًا أو أجمعوا الرحيل غدًا . فتحكى المرفوع والمنصوب . اه .
ونقله القاسم بن علي الحريري في درة الغواص عن ابن جني ولم يزده شيئًا .