فهرس الكتاب

الصفحة 4277 من 5435

) ( لمن الديار بقنة الحجر ** أقوين من حجج ومن دهر ) على أن الكوفيين أجازوا استعمال من الابتدائية في الزمان أيضًا كما في البيت . وسلم الشارح المحقق هذه الدعوى منهم وطعن في الدليل قال: الإقواء لم يبتدأ من الحجج بل المعنى من أجل مرور حجج وشهر . فمن فيه تعليلية لا ابتدائية .

اعلم أن محل النزاع بين أهل البلدين إنما هو في ورود من لابتداء الغاية في الزمان فأهل الكوفة يثبتونه وأهل البصرة يمنعونه .

وأما ورودها لابتداء الغاية في المكان والأحداث والأشخاص فلا خلاف فيها عندهما .

واستدل أهل الكوفة لورود من في ابتداء الغاية في الزمان بقوله تعالى: لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه . وأول يوم من الزمان . وقوله تعالى: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة وبالبيت المذكور .

وأجاب البصريون عن الآية الأولى بأن فيها مضافًا محذوفًا والتقدير: من تأسيس أول يوم .

فمجرور من حدث لا زمان .

وضعفه أبو البقاء بأن التأسيس ليس بمكان . ورد عليه السمين بأنهم إنما منعوا من كون من لابتداء الغاية في الزمان وليس في كلامهم أنها لا تكون إلا في ابتداء الغاية في المكان . وهذا رد ورد الشارح المحقق دليل الكوفيين بأنه ليس التأسيس حدثًا ممتدًا ولا أصلًا للمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت