قال شراح المعلقة قالوا: وعدته في الخير والشر فإذا لم تذكر الخير قلت: وعدته وإذا لم تذكر الشر قلت: أوعدته .
وذكر ابن الأنباري أنه يقال: وعدت الرجل خيرًا وشرًا وأوعدته خيرًا وشرًا . فإذا لم تذكر الخير قلت: وعدته . وإذا لم تذكر الشر قلت: أوعدته .
وقوله: فإن قناتنا إلخ قال الزوزني: العرب تستعير للعز اسم القناة . يقول: إنا قناتنا أبت أن تلين لأعدائنا قبلك . يريد: أن عزهم أبى أن يزول بمحاربة أعدائهم لأن عزهم منيعٌ لا يرام .
وأنشد بعده ( الشاهد الرابع والخمسون بعد الخمسمائة ) الطويل كسامعتي شاةٍ بحومل مفرد على أنه إذا كانت المؤنث اللفظي حقيقي التذكير جاز في ضميره التذكير والتأنيث . و شاة هنا مؤنثة لفظًا ومعناها الثور الوحشي وقد رجع إليه ضميره في وصفه وهو مفرد مذكر رعايةً لجهة المعنى .
قال ابن السكيت في كتاب المؤنث والمذكر: ما جاءك من الجمع مثل الشاء والبقر والحصى فهذا اسمٌ موضوع فإذا أرادت العرب إفراد واحده قالوا: شاة للذكر والأنثى .