فهرس الكتاب

الصفحة 2742 من 5435

فهلا أعدوني لمثلي تفاقدوا وهو من أبيات مذكورة في الحماسة وقد شرحناها هناك .

وإذا: ظرفٌ لأعدوني . وجملة: تفاقدوا اعتراضٌ بينهما . يقول: هلا جعلوني عدةً لرجل مثلي فقد بعضهم بعضًا وهلا ادخروني ليوم الحاجة إذا كان الخصم هكذا متأخر العجز مائل الرأس منحرفًا .

وهذا تصويرٌ لحال المقاتل إذا انتصب في وجه مقصوده . ورجلٌ أبزى بالزاء المعجمة: يخرج صدره ويدخل ظهره . وأبزى هنا مثلٌ ومعناه الراصد المخاتل لأن المخاتل ربما انثنى فيخرج عجزه .

وفسره أبو رياش بقوله: تحامل على خصمه ليظلمه . فجعل أبزى فعلًا ماضيًا وإنما المعروف بزوت الرجل ومنه اشتقاق البازي . وعليه فالخصم مرفوعٌ بفعل يفسره أبزى فلا شذوذ حينئذ .

قال في القاموس: وبزى فلانًا: قهره وبطش به كأبزى به . ويرفع مائل الرأس على أنه بدلٌ من الخصم . والأنكب: المائل وأصله الذي يشتكي منكبيه فهو يمشي في شق . ومائل الرأس أي: مصعر من الكبر .

وأنشد بعده ( الشاهد السادس بعد الخمسمائة ) البسيط ( حتى إذا أسلكوهم في قتائدةٍ ** شلا كما تطرد الجمالة الشردا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت