فهرس الكتاب

الصفحة 2638 من 5435

وأنشد بعده ( الشاهد الثاني والتسعون بعد الأربعمائة ) وهو من شواهد س: ( كم عمةٌ لك يا جرير وخالةٌ ** فدعاء قد حلبت علي عشاري ) على أنه قد روي عمة وخالة بالحركات الثلاث . وشرحها شرحًا جيدًا وجوز في النصب أن تكون كم استفهامية وخبرية . وهو مذهب أبي الحسن الربعي . فإن السيرافي قال: كم حينئذ استفهامية . وتبعه الزجاجي . وقال أبو علي: لا معنى هنا للاستفهام ولكن شبه بالاستفهامية فنصب بها كما تشبه الاستفهامية بالخبرية فيجر بها في نحو قولك: على كم جذعٍ بيتك مبنيٌّ .

وتوسط الربعي بينهما فقال: الوجه ما قاله أبو علي . والذي قاله السيرافي يجوز على أنه استفهمه هازئًا به . كذا نقل ابن السيد وتبعه ابن خلف . والربعي مسبوقٌ فإن ابن السراج قال في الأصول: النصب عندي على وجهين: على ما قاله سيبويه في لغة من ينصب في الخبر وعلى الاستفهام . انتهى . وبهذا يضمحل قول اللخمي في شرح أبيات الجمل: إن سيبويه أدخل البيت في وجه النصب على الخبر والتحقيق لا على وجه الاستفهام والشك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت