وخداش بن زهير شاعر جاهليّ وقيل مخضرم كما يأتي في الشاهد الرابع والعشرين بعد الخمسمائة .
وأنشد بعده وهو ( الشاهد الخامس والستون بعد المائتين ) البسيط ( ألا سبيل إلى خمر فأشربها ** أم لا سبيل إلى نصر بن حجّاج ) على أن ألا فيه للتمني . ولهذا سمّيت قائلة هذا البيت المتمنّية وضرب بها المثل فقيل: أصبّ من المتمنية وضرب به المثل أيضًا فقيل أدنف من المتمني كما يجيء شرحه .
قال ابن برّيّ في شرح أبيات الإيضاح للفارسي: وقبله: ( يا ليت شعري عن نفسي أزاهقةٌ ** منّي ولم أقض ما فيها من الحاج ) وأنشده الفارسيّ على أن خبر ليت محذوف . قال ابن برّيّ: والبيت لفريعة بنت همّام وتعرف بالذلفاء وهي أمّ الحجّاج . انتهى .
وقال حمزة الأصبهانيّ في الدّرّة الفاخرة: وأما قولهم أصبّ من المتمنية فإنّ هذا المثل من أمثال أهل المدينة سار في صدر الإسلام . والمتمنية: امرأة مدينة عشقت فتىً من بني سليم يقال له نصر بن الحجّاج بن علاط وكان أحسن أهل زمانه صورةً فضنيت من أجله ودنفت