فهرس الكتاب

الصفحة 4249 من 5435

وأنشد بعده ( الشاهد السابع والستون بعد السبعمائة ) البسيط ( فنعم مزكأ من ضاقت مذاهبه ** ونعم من هو في سر وإعلان ) على أن من الثانية موصولة بمعنى الذي وقعت فاعلًا لنعم عند أبي علي والمبرد وهو: مبتدأ وخبره محذوف تقديره مثله والجملة صلة من والمخصوص بالمدح محذوف تقديره: بشر .

وأما قوله: في سر وإعلان فهو متعلق بنعم ولا يجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه خبر هو الواقع صلة الموصول لما بينه أبو علي .

وقد بسط الكلام على هذا المصراع في احتمال وجوه ثلاثة لمن فلا بأس بنقل كلامه قال في قال الشاعر: البسيط ( وكيف أرهب أمرًا أو أراع له ** وقد زكأت إلى بشر بن مروان ) ( فنعم مزكأ من ضاقت مذاهبه ** ونعم من هو في سر وإعلان ) القول في الظرف أنه يتعلق بنعم وذلك لأنه لا يخلو من أن يكون خبر هو في الصلة أو يكون متعلقًا بنعم . فلا يجوز أن يكون متعلقًا بمحذوف على أن يكون في موضع خبر هو التي في )

الصلة لأن التقدير قبل كون الكلام صلة يكون: هو في سر وإعلان وهذا لا معنى له .

فإذن المعنى: كرم هذا الإنسان في سره وعلانيته أي: ليس ما يفعله من الخير لتصنع فيفعل الخير في السر كما يفعله في العلانية . وإذا كان كذلك احتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت