( علا زيدنا يبوم النّقا رأس زيدكم ** بأبيض ماضي الشّفرتين يماني ) على أنّ العلم إذا أضيف نكّر بجعله واحدًا من جملة من سمّي بذلك اللفظ كزيد فإنّه معرفة بالعلميّة ولّما أضيف نكّر واكتسب التعريف من الإضافة .
وقد تقدّم الكلام عليه أيضًا في الشاهد الثامن عشر بعد المائة .
وأنشد بعده وهو ( الشاهد الخامس والثمانون بعد المائتين ) : الكامل ( إن قلت خيرًا قال شرًّا غيره ) على أنّ السّرّاج نقض به ما قاله ابن السّريّ وهو أبو إسحاق إبراهيم بن السّريّ الشّهير بالزجّاج من أن غير إذا أضيفت إلى معرّف له ضدّ واحد تعرّفت كقولك: عليك بالحركة غير السكون .
ووجه النّقض: أنّ غيرًا في البيت قد اضيفت إلى ضمير الخير وهو ضدّ الشر ولم تتعرّف بدليل وقوعها صفة لقوله شرًّا .
ونقض عليه أيضًا بقوله تعالى: نعمل صالحًا غير الذي كنّا نعمل .
وأجاب الشارح المحقّق بأنّ غيرًا فيهما بدل لا صفة ويجوز أن تكون صفةً على الأكثر الأغلب وهو عدم تعرّفها بالمضاف إليه . هذا كلامه وما نسبه إليهما لم أره في كلامهما .