فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 5435

أما ابن السّريّ فهذه عبارته في تفسير الفاتحة: وقوله تعالى: غير المغضوب عليهم فيخفض على ضربين: على البدل من الذين كأنّه قال: صراط غير المغضوب عليهم ويستقيم أن يكون غير المغضوب عليهم من صفة للنكرة تقول مررت برجلٍ غيرك فغيرك صفة لرجل كأنّك قلت: مررت برجل آخر .

ويصلح أن يكون معناه مررت برجلليس بك وأنّما وقع ههنا صفة للذين لأنّ الذين ههنا ليس بمقصود قصدهم فهو بمنزلة قولك إنّي لأمرّ بالرجل مثلك فأكرمه . انتهى كلامه .

فعلم منه أن وقوع غير صفةً للذين لتأويل الذين بما يقرب به من النكرة وهو كون المعرّف الجنسي قريبًا من النكرة لا لكونها وقعت بين ضدّين كما نقل عنه الشارح المحقّق .

وأما ابن السرّاج فقد قال في باب الإضافة من الأصول: وأمّا مثل وغير وسوى فإنهنّ إذا أضفن إلى المعارف لم يتعرّفن لأنّك إذا قلت مثل زيد فمثله كثير: واحدٌ في طوله وآخر في علمه وآخر في صناعته وآخر في حسنه . وهذا يكاد يكون بلا نهاية .

وكذلك غير إذا قلت غير زيد فهو غير زيد . فهذا وما أشبهه لا يتعرّف بالإضافة . فإن أردت مثل زيد المعروف بشبه زيد كان معرفة . انتهى .

فليس فيه ردّ ولا شعر . )

وقد نسب ابن هشام في المغني إلأى ابن السرّاج ما نسبه الشارح المحقّق إلى ابن السريّ . ( إنّ امرأ مولاه أدنا داره ** فيما ألمّ وشرّه لك بادي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت